نسخة للطباعة
تاريخ التحديث : 27/4/1423 هــ

الدليل الفني
لإرشادات وضوابط الدفن الصحي للنفايات

تقديم
انطلاقاً من توجيهات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله والدعم السخي من حكومته الرشيدة لتوفير البيئة الحضرية النظيفة للمواطنين والمقيمين ، فقد دأبت هذه الوزارة على تطوير خدمات النظافة والرفع من المستوى الصحي والبيئي في كافة مدن المملكة وقراها ، وقد تركزت الجهود المبذولة في تطوير أعمال النظافة خلال السنوات الماضية على خدمات جمع ونقل النفايات للمحافظة على الناحية الجمالية للمدن ، وقد قطعت هذه الوزارة شوطاً كبيراً في هذا المجال حتى أصبحت مدن المملكة تضاهي أجمل مدن العالم نظافة وجمالاً .
ونظراً لأهمية معالجة النفايات باعتبارها أحد أهم الخدمات المساندة لأعمال النظافة وتحقيقاً لبرنامج الوزارة في معالجة النفايات بدءً من انتاجها حتى التخلص منها فقد تم إعداد هذا الدليل المتضمن إرشادات وضوابط الدفن الصحي للنفايات ، ويشتمل هذا الدليل على النواحي الفنية الخاصة بعملية التخلص الآمن من النفايات وتطوير مدافن النفايات في المملكة بطريقة علمية تؤدي إلى المحافظة على البيئة وعدم تلويث المياه والتربة بالملوثات الناتجة من النفايات.
ويعرض هذا الدليل طريقة الدفن الصحي بأسلوب سهل يمكن التعامل معه من قبل المختصين في إدارات النظافة في الأمانات والبلديات والمجمعات القروية ، كما يوضح الدليل المراحل المختلفة للتعامل مع النفايات ابتداءً من اختيار موقع المدفن وتجهيزه واستخدامه لعمليات الدفن وعمليات المراقبة والتخلص من الغازات والسوائل الناتجة من هذه النفايات لدرء أخطارها ومعالجتها في حينها ، وانتهاءً بغلقه وإمكانية الاستفادة من موقعه.

والله الموفق ،،،
 

وزير الشئون البلدية والقروية
د.محمد بن إبراهيم الجارالله

تمهيد :
تتعدد أساليب التخلص من النفايات البلدية وتختلف تكاليفها الاقتصادية تبعاً للطريقة المستخدمة والمتطلبات البيئية ، وقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية والتجارب الميدانية أن أنسب الطرق للتخلص من النفايات في المملكة من الناحية الاقتصادية والبيئية هو أسلوب الدفن الصحي ، ويعتبر هذا الأسلوب المرحلة الأخيرة والهامة من سلسلة مراحل معالجة النفايات حيث يتم حفظ النفايات في مواقع الدفن بصورة مستديمة ، وإن تطبيق ما جاء في هذا الدليل من تعليمات وإرشادات سيحقق جملة من الأهداف الرئيسية لعل من أبرزها ما يلي :-

  • أسلوب التخلص من النفايات في جميع الأمانات والبلديات والمجمعات القروية باعتماد طريقة الدفن الصحي كأنسب طريقة لذلك.
  • اختيار المواقع الملائمة لمدافن النفايات قرب المدن والقرى بما يساهم في تحسين مظهر هذه المدن وانسياب الحركة المرورية في جميع الأوقات.
  • الأخذ بمبدأ التخطيط وإعداد قاعدة بيانات وجمع المعلومات للاستفادة منها في اختيار الموقع المناسب وتصميمه وتحديد أسلوب تشغيله.
  • القضاء على ظاهرة تعدد المدافن وحصرها في مواقع مناسبة للحد من تشويه مزيد من الأراضي .
  • زيادة الفرص الاستثمارية عن طريق الاستفادة من مكونات النفايات المتوفرة في الموقع الواحد .
  • رفع كفاءة التشغيل والصيانة في مواقع الدفن الصحي بما يساهم في تنظيم وإدارة وتشغيل هذه المواقع.
  • تحقيق الحد الأدنى من المتطلبات البيئية في المدن والقرى بما يحد من تلوث الهواء والماء والتربة.
  • تهيئة وتدريب الكوادر الفنية اللازمة للعمل في مجال إدارة وتشغيل مواقع الدفن الصحي.

والله الموفق ،،،

وكيل الوزارة للشئون الفنيـة
عبد الرحمن بن محمد الدهمش

مقدمة

إن الغرض من هذه الضوابط والإرشادات هو تطبيق الأسس العلمية للتخلص من النفايات الصلبة التي يتنامى إنتاجها في المملكة العربية السعودية بصورة مستمرة نتيجة الجهود التنموية المستمرة وارتفاع معدل الزيادة السكانية ومعدل انتاج الفرد من النفايات ، مما يجعل التخلص منها بطريق بيئية سليمة أمر بالغ الأهمية. وتعتبر طريق الدفن الصحي للنفايات أفضل الطرق بيئياً واقتصادياً للتخلص من النفايات في المملكة ولا غنى عنها حتى في حالة استخدام البدائل الأخرى المتاحة لمعالجة والتخلص من النفايات مثل الحرق الآلي واسترجاع المواد وإعادة استخدامها ، حيث أن جميع هذه البدائل لها مخلفات لا بد من دفنها.
والمدفن الصحي للنفايات هو مشروع إنشائي يتم اختيار موقعه وفق معايير محددة ويتم إنشاؤه وفق تصميم هندسي ومخططات ومواصفات مفصلة ويتم تشغيله وقفله وفق خطة محددة ويوضع غرض استخدامه بعد قفله في الاعتبار عند التصميم ، ويمكن إنشاء المدفن الصحي للنفايات في أي موقع ذو طبوغرافية معينة بتصميم ومخططات ومواصفات تتوافق مع طبيعته مما يجعل كل مدفن يختلف عن الآخر.
وتحدد هذه الوثيقة بشكل عام الضوابط والإرشادات الفنية الضرورية لاختيار موقع الدفن الصحي للنفايات البلدية الصلبة وتصميمه وتشغيله وقفله ، ولابد من الإشارة هنا إلى أن عمليات اختيار موقع الدفن ووضع التصاميم اللازمة له وتشغيله وقفله عمليات مترابطة تعتمد كل منها على الأخرى ، فطبيعة الموقع الذي يتم اختياره تحدد متطلبات تصميمه ، وتصميمه يحدد خطة وعمليات تشغيله التي بدورها تحدد خطة قفله.

الفصل الأول

  1. معلومات ضرورية حول الدفن الصحي للنفايات :-

إن العوامل الأساسية التي يجب أن توضع في الاعتبار عند التفكير في إنشاء موقع للدفن الصحي للنفايات تشمل السوائل التي ستنتج عن المدفن (Leachate) ، وتصريف مياه السيول عن موقع المدفن ، والغازات التي ستنتج عن تحلل النفايات ، والروائح ، والضوضاء ، والغبار ، والحرائق ، والحشرات الناقلة للأمراض ، والحيوانات التي تبحث عن طعامها في النفايات ، واستخدامات الأرض ، والنواحي الجمالية.

  1. السوائل الناتجة من المدفن(Leachate) :-
    ينتج عن موقع الدفن الصحي سوائل (Leachate) تعزي لعدة عوامل منها تحلل المواد العضوية الذي ينتج عنه ماء وأحماض عضوية ، ومياه الأمطار التي تسقط على المدفن مباشرة ، ومياه السيول التي تتدفق عليه ، وارتفاع منسوب المياه الجوفية ، وهذه المياه تتخلل النفايات وتتشبع بالميكروبات والمعادن الثقيلة والملوثات الأخرى ، وإذا تسربت إلى داخل الأرض فإنها تحمل هذه الملوثات إلى طبقة المياه الجوفية وإذا جرفت بواسطة مياه السيول فإنها تلوث مصادر المياه السطحية مما يعرض البيئة والصحة العامة لتأثيرات سلبية .
  2. الغازات الناتجة من المدفن :-
    تتولد داخل المدفن غازات عدة ، بجانب الماء والأحماض العضوية ، نتيجة تحلل المواد العضوية بفعل البكتيريا الهوائية واللاهوائية ، وتعتمد كمية ونوعية الغازات على تركيب النفايات والعوامل المؤثرة على سرعة تحللها ، ففي بداية تشغيل المدفن يتكون غاز ثاني أكسيد الكربون وكميات ضئيلة من غازات أخرى ، ثم بعد ذلك تزداد نسبة ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان. وتتراوح نسبة غاز الميثان من 60 – 65% من الغازات المنتجة ، وإذا كانت الأرض المحيطة بالمدفن جافة وذات مسام أو شقوق في طبقاتها فإن هذه الغازات تتسرب إلى الأراضي المجاورة وتضر بالنباتات ، إذ أن غاز الميثان يحل محل الأكسجين حول جذور النباتات ويسبب موتها وقد يتسرب غاز ا لميثان إلى المباني المجاورة ويتسبب في انفجارها إذا تجاوزت نسبته 5%.
  3. الروائح الكريهة :-
    من المتوقع أن تصدر الروائح الكريهة من موقع المدفن وبالذات من النفايات في منطقة التشغيل قبل تغطيتها أو من النفايات التي تم دفنها دون تغطيتها بصورة سليمة وما زالت في حالة تحلل حيث تصدر عنها غازات ذات روائح كريهة مثل ثاني أكسيد الكبريت ، وقد تصدر الروائح الكريهة أيضاً من بعض النفايات الخاصة التي ترد إلى المدفن مثل جيف الحيوانات . كما أن السوائل الناتجة عن المدفن قد تكون مصدراً لهذه الروائح .
  4. الضوضاء :-
    تصدر الضوضاء عن الآليات العاملة في المدفن وسيارات نقل النفايات ، وتنحصر الضوضاء في موقع المدفن والطرق المؤدية له.
  5. الغبار :-
    يمكن أن يتصاعد الغبار نتيجة حركة سيارات نقل النفايات في الطرق الداخلية غير المسفلتة للمدفن ومن عمليات الحفر بالموقع خاصة في حالة هبوب الرياح ، وينحصر تأثير الغبار في منطقة المدفن وقد تتأثر المواقع القريبة منه .
  6. الحريق :-
    تشتعل الحرائق في مدافن النفايات عادة إما بفعل فاعل أو نتيجة وجود رماد ساخن في إحدى الشحنات التي تصل إلى موقع المدفن أو صدور شرر من إحدى ناقلات النفايات أو معدات المدفن أو نتيجة ارتفاع نسبة غاز الميثان وارتفاع حرارة الطقس. ولا شك أن اشتعال النار في النفايات يتسبب في تلوث الهواء بالدخان المتصاعد وتضرر السكان في المناطق القريبة من المدفن مما يؤدي إلى مطالبتهم بقفله.
  7. الحشرات والقوراض :-
    يجذب مدفن النفايات الذباب والفئران وبعض الهوام الأخرى الضارة والناقلة للمرض التي تجد في المدفن الطعام والمأوى للتوالد إذا لم يتم ضغط النفايات جيداً وتغطيتها أولاً بأول وبصورة سليمة.
  8. الحيوانات :-
    يجذب المدفن أيضاً الحيوانات البرية والسائبة بحثاً عن الطعام في النفايات التي لا تخلو من التلوث مما يعرضها للمرض والموت وربما ينتقل المرض للإنسان إذا كانت هذه الحيوانات مصدر غذائه أو لصيقة به.
  9. استخدامات الأرض :-
    يجب أن تؤخذ استخدامات الأراضي المجاورة للموقع الذي سينشأ فيه المدفن في الاعتبار وكذلك الاستخدام المستقبلي لموقع المدفن نفسه حيث ستتأثر هذه المواقع بالغازات التي ستنتج من المدفن .
  10. النواحي الجمالية :-
    يجب مراعاة النواحي الجمالية عند إنشاء أو تشغيل المدفن الصحي للنفايات والحد من تطاير النفايات والرمي العشوائي لها داخل المدفن أو حوله أو في الطرق المؤدية له حيث أن ذلك بجانب الضرر البيئي قد يتسبب في كثرة شكوى السكان المجاورين وممارسة ضغوط لقفل المدفن.

الفصل الثاني

  1. إرشادات لاختيار موقع الدفن الصحي للنفايات :-

إن اختيار موقع لإنشاء مدفن صحي للنفايات يتطلب أخذ عدة عوامل في الاعتبار ، بعض هذه العوامل يمكن قياسه مثل مساحة الموقع ، ومدى توفر التربة به ، وبعد طبقة المياه الجوفية وبعضها يعتمد على التقدير المبني على الخبرة والمعرفة الجيدة للظروف الاقتصادية والاجتماعية المحلية والاعتبارات الرسمية .

  1. الخصائص الضرورية لموقع الدفن الصحي للنفايات :-
    يعد المدفن الصحي للنفايات منشأة مستديمة ولذلك فإن اختيار موقعه يجب أن يتم بعناية فائقة، والخصائص الضرورية التي يجب أن تتوفر في موقع الدفن الصحي ما يلي :-
    • أن يكون الموقع منسجماً مع استخدامات الأرض الحالية والمستقبلية في المنطقة .
    • أن يكون الوصول إليه سهلاً في جميع فصول السنة.
    • أن تتوفر به التربة الكافية لتغطية النفايات.
    • أن لا يتسبب في تلوث أي مصدر للمياه .
    • أن لا يضر بأي موارد طبيعية هامة.
    • أن يكون مقبولاً من السكان المجاورين .
    • أن تكون مساحته كافية لاستيعاب النفايات المنتجة من المنطقة المخدومة .
    • أن لا يكون مكلفاً اقتصادياً .
    • أن يكون في عكس اتجاه الريح السائدة في المنطقة.
  2. عملية اختيار الموقع :-
    إن عملية اختيار موقع لإنشاء مدفن صحي للنفايات ليست بالعملية السهلة وإيجاد أفضل المواقع يتطلب وضع منطقة جغرافية كاملة في الاعتبار واستبعاد المواقع غير المناسبة وفق أسس محددة ، ثم إجراء مفاضلة بين المواقع المتبقية بناءً على مميزات كل منها وتحديد المواقع الأكثر ملائمة وإجراء الدراسات اللازمة لها لاختيار أفضلها من الناحيتين الفنية والاقتصادية.
    1. استبعاد المواقع غير المناسبة :
      إن عملية استبعاد المواقع غير المناسبة تتطلب المعرفة الكافية بالمنطقة والمسح والدراسة المكثفة لخرائط منطقة البحث والأنظمة واللوائح الخاصة باستخدامات الأرض ، ومن المواقع التي يجب أن يتم استبعادها ما يلي :-

      1- المواقع المجاورة لأراضي مخططة لأغراض تنموية مثل مناطق التوسع العمراني والتجاري والزراعي حيث يجب أن يكون مدفن النفايات على بعد معقول عن مثل هذه المواقع.
      2- الأودية والشعاب ومجاري السيول ، حيث أن وضع مدفن النفايات بها يعرض المياه الجوفية للتلوث نتيجة تسرب السوائل الناتجة عن المدفن إلى باطن الأرض خاصة وأن بطون هذه الأودية والشعاب تمثل مصادر هامة للمياه الجوفية ، أو قد تتسبب السيول في جرف النفايات وتلويث مصادر المياه السطحية أسفل الوادي أو الشعيب .
      3- المواقع ذات المياه الجوفية العالية المنسوب خاصة في المناطق التي تستخدم فيها هذه المياه للزراعة أو كمصدر لمياه الشرب ، وعموماً يجب عدم إنشاء مدفن النفايات في موقع يقل فيه بعد سطح المدفن عن منسوب المياه الجوفية عن (10) عشرة أمتار إلا بعد اتخاذ إجراءات مناسبة تبعد احتمال تلوث هذه المياه.
      4- المواقع ذات الانحدار الشديد الذي يزيد عن 15% ، والأمثل اختيار موقع المدفن في أرض مسطحة أو ذات انحدار معقول حيث أن ذلك يسهل عمليتي تصميم المدفن وتشغيله.
      5- المناطق التاريخية الأثرية والمناطق الطبيعية المحمية.
    2. المفاضلة بين المواقع المناسبة :
      بعد استبعاد المواقع غير المناسبة وفق الأسس الموضحة في البند (1) وتحديدها في خارطة المنطقة تجري المفاضلة بين المواقع الأخرى المتبقية لاختيار أكثرها ملائمة لإنشاء المدفن الصحي للنفايات ، وتبنى عملية المفاضلة أيضاً على الظروف المحلية والمعرفة الكافية بالمنطقة والدراسة والمسح والخرائط المفصلة وخواص المواقع ، وبرغم أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحلية وبعض الاعتبارات الرسمية تؤثر كثيراً في اختيار الموقع الأنسب مما يجعل قواعد المفاضلة بين المواقع تختلف كثيراً من منطقة إلى أخرى وتحدد القواعد التالية الحد الأدنى لتقييم المواقع المناسبة والمفاضلة بينها :-

      1- توفر تربة التغطية : إن الموقع الذي تتوفر به التربة المناسبة والكافية لتغطية النفايات خلال فترة تشغيل المدفن يجب أن يحظى بدرجة أعلى من الموقع الذي تتوفر به تربة غير مناسبة أو غير كافية أو يتطلب تشغيله جلب تربة من موقع آخر.
      2- نوعية تربة الموقع : إن الموقع الأفضل لإنشاء المدفن الصحي للنفايات هو ذو التربة الطينية أو الجيرية لضعف مساميتها مما يقلل من تسرب سوائل المدفن إلى المياه الجوفية والغازات إلى المناطق المجاورة ، كما أن للتربة دور هام في عمليات تشغيل المدفن حيث أنها مادة تغطية النفايات ، فالتربة الجيدة تمنع انبعاث الروائح من المدفن وتقلل من تعرية النفايات المدفونة وبعثرتها بفعل الرياح ، وتمنع الذباب الذي يدفن في أطواره الأولى مع النفايات من الخروج بعد أن يكتمل نموه .
      3- سهولة الوصول للموقع : إن الموقع الأفضل هو الذي يمكن الوصول إليه تحت كل الظروف المناخية ، ويفضل الموقع الذي يقع بالقرب من طريق معبد يتحمل حركة سيارات نقل النفايات ، والموقع الذي يتطلب إنشاؤه طريق طويل يجب أن يكون أقل درجة عند المفاضلة من الذي يتطلب إنشاء طريق قصير .
      4- البعد عن موقع انتاج النقايات : إن بعد موقع مدفن النفايات عن موقع انتاجها له تأثير مباشر على تكلفة جمع النفايات والتخلص منها ، ومن هذه الناحية فإن الموقع الأقرب لمصدر إنتاج النفايات ويفي بالمتطلبات البيئية يجب أن يحظى بدرجة أعلى عند المفاضلة.
      5- ملكية الأرض : في مرحلة المفاضلة بين المواقع المناسبة يجب أن تؤخذ ملكية الأرض في الاعتبار ، وتفضل الأرض التي تتبع للبلدية أو للدولة بشكل عام على المملوكة لفرد أو جهة حيث أن تكلفة شرائها تزيد من تكلفة إنشاء المدفن .
      6- إمكانية حجب المدفن : إن السكان عادة لا يرغبون في رؤية مدافن ا لنفايات ، ولهذا يفضل أن يكون موقع المدفن غير مشاهد من الطرق الرئيسية أو من موقع مخصص لتنمية عمرانية أو لأغراض أخرى.
      7- التعرض للرياح : إن هبوب الرياح على موقع مدفن النفايات يؤثر سلباً على عمليات تشغيله ، ولذلك فإن الموقع الذي يتميز بحماية طبيعية من هبوب الرياح يجب أن يفضل على الموقع المكشوف ، وفي المناطق التي لا يمكن فيها تفادي مشاكل الرياح فإن كبس النفايات في بالات قبل دفنها يمثل حلاً مناسباً ، كما يفضل الموقع الذي يقع عكس اتجاه الرياح بالنسبة للعمران لتفادي مشاكل الروائح.
      8- مساحة الموقع : حتى لا يتكرر انتقال المدفن خلال فترات قصيرة يجب أن تكون مساحة المدفن كافية لاستيعاب النفايات المنتجة من المنطقة المخدومة لفترة طويلة ، والفترة المثالية لعمر المدفن لا تقل عن عشرين عاماً ، وإذا تساوت عوامل الاختيار في أكثر من موقع يجب أن يتم اختيار الموقع الأكبر مساحة .
  3. الاعتبارات الاقتصادية :
    إن الاعتبارات الاقتصادية الأساسية التي يجب مراعاتها عند القيام بعملية اختيار موقع الدفن الصحي للنفايات تتمثل في الآتي :
    1. قيمة الأرض :
      إذا كان الموقع الأول في ترتيب الأفضلية مملوكة لشخص أو جهة فإن تكلفة حيازة هذه الأرض ستدخل ضمن تكلفة إنشاء المدفن ، وهذه التكلفة تمثل عاملاً حاسماً في الاختيار حيث إذا لم يتوفر البند الكافي لشراء الأرض المطلوبة يمكن اختيار الموقع الثاني أو الثالث في الترتيب .
    2. تكلفة الإنشاء والتشغيل :
      إن طبيعة الموقع تؤثر تأثيراً مباشراً على تكلفة إنشاء وتشغيل المدفن ، وتشمل التكلفة في العادة تجهيز الموقع وإنشاء المرافق اللازمة به وعمليات الحفر وتوفير تربة التغطية وتوصيل النفايات إلى الموقع وعمل نظام للتحكم في مياه السيول به وإنشاء وصيانة الطريق الموصل إليه وتمهيد وصيانة طرقه الداخلية ، لذا فإن الموقع الذي تؤدي طبيعته إلى تكلفة إنشاء وتشغيل أقل يجب أن يحظى بدرجة أعلى عند المفاضلة بين المواقع المناسبة .

الفصل الثالث

  1. تصميم موقع الدفن الصحي للنفايات :-

عند تصميم موقع الدفن الصحي للنفايات يجب أن يكون الهدف الأول هو حماية البيئة والصحة العامة بالإضافة للآتي :-

  • إيجاد مرفق مقبول للتخلص من النفايات.
  • أن يكون تصميمه وتشغيله وفق المعايير والضوابط المعمول بها في هذا المجال.
  • أن يكون إنشاؤه وتشغيله اقتصادياً .

وتصميم موقع الدفن الصحي للنفايات يؤثر في تحديد أعداد وأنواع العمالة والمعدات وكيفية استغلالها واستغلال المساحة المتاحة وبالتالي يؤثر على تكلفة إنشائه وتشغيله ، لذا فإن الموقع الذي يتم اختياره لإنشاء المدفن يكون مثالياً إذا تم العناية بتصميمه ومعالجة سلبياته عن طريق استخدام التقنيات المناسبة ، كما يجب أن يبين التصميم عمليات تطوير المدفن وترتيب تنفيذها، ويمكن الأخذ بالأسس التالية عند تصميم موقع الدفن الصحي.

أسس تصميم موقع الدفن الصحي للنفايات :

  1. قاعدة المعلومات :-
    إن من أهم الأسس التي ينبني عليها تصميم موقع الدفن الصحي توفر قاعدة معلومات حول نوعية وكمية النفايات التي ستصل للمدفن ، ووضع موقع المدفن الجيولوجي ومنسوب المياه الجوفية، والأحوال المناخية بالمنطقة ، ونوع التربة التي ستستخدم لتغطية النفايات ، والمتطلبات الضرورية لحماية البيئة حول الموقع ، ويمكن الاستفادة من المعلومات التي جمعت وتم تقييمها خلال مرحلة اختيار الموقع لهذا الغرض ، إلا أنه يجب تطويرها للوصول إلى تفاصيل وتقييم أدق ، والجدول رقم (1) يوضح المعلومات الأساسية الضرورية .
  2. تخطيط منطقة الدفن :-
    تعتبر المعلومات المتعلقة بتخطيط منطقة الدفن هى الجزء المكمل للأسس التي ينبني عليها تصميم المدفن وتشمل اختيار طريقة الدفن التي سيتم العمل بها ومواصفاتها وتحديد أبعاد الموقع الذي سيستخدم لدفن النفايات والسمات الرئيسية لعمليات تشغيل المدفن ، ويوضح الجدول رقم (2) العوامل التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تخطيط منطقة الدفن . إن العامل الرئيسي الذي يحددكيفية وضع مخطط الموقع هو أسلوب الدفن الذي تحدده الخصائص الجيولوجية للموقع ، وهناك أسلوبين للدفن الصحي الأول هو حفر موقع الدفن إذا كان قابلاً للحفر وتجميع التراب لاستخدامه لتغطية النفايات بعد دكها ، ويكون الموقع قابلاً للحفر إذا كان منسوب المياه الجوفية ذو بعد كافي من سطح الأرض والطبقة الأولى من أرض الموقع غير صخرية ويفضل أن تكون ذات تربة متماسكة مثل الطفل أو التربة الطينية . والثاني هو الدفن على سطح الأرض ، إذا كان الموقع غير قابل للحفر بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية به أو صعوبة حفره ، وهذا يتطلب جلب أتربة التغطية من موقع آخر.
  3. تصميم خلايا الدفن :-
    إن الخلية هى وحدة بناء المدفن وهى تحتوي على نفايات تم ضغطها وتغطيتها ، ويوضح الشكل رقم (1) الحد الأدنى لطول وعرض خلية الدفن الذي يجب الالتزام به عند تصميم خلايا الدفن ، حيث يفضل ألا يقل طول الخلية عن 75 متر وعرضها 25 متر وسمكها 2-3 متر ،وتغطي بطبقة من التربة لا يقل سمكها عن 25سم ، ويجب الأخذ في الاعتبار قبل تحديد مساحة الخلية كمية النفايات وعدد سيارات نقل النفايات المتوقع وصولها للمدفن يومياً لتفريغ حمولتها في وقت واحد ، ويتراوح ارتفاع الخلية بين (2-3) متر ، إلا أن ظروف بعض المواقع قد تفرض ارتفاعاً أقل، ويكون عدد من الخلايا المتلاصقة ذات الارتفاع الموحد طبقة ردم واحدة ، ويمكن أن يتكون مدفن النفايات من عدة طبقات وقد يصل ارتفاعه إلى ما بين 15-20 متراً فوق سطح الأرض المجاورة . الشكل رقم (2) يوضح كيفية بناء خلايا الدفن .
  4. خطوات إنشاء موقع مدفن النفايات :-
    1. إذا كانت مساحة المدفن كبيرة فإنها تقسم إلى أربع مناطق (أ،ب،ج،د) كما هو موضح بالشكل رقم (3) ، ويتم تقسيم كل منطقة إلى خلايا للدفن (75م × 25م) متلاصقة ، ويبدأ العمل في المنطقة (أ) من نهاية الحلية رقم (1) ثم الخلية رقم (2) وهكذا.
    2. تسوير موقع المدفن بسلك من الحديد لمنع دخول الأشخاص والناقلين الغير مصرح لهم وكذلك الحيوانات الضالة والكلاب والقردة.
    3. إصلاح وتمهيد طريق ومدخل المدفن وطرقه الداخلية حتى لا يؤثر ذلك على كفاءة العمل ، وللحفاظ على مستوى الآداء للآليات والسيارات.
    4. العمل ما أمكن على تسوية سطح المنطقة المستخدمة للدفن حتى يرتفع مستوى سطح الدفن بمعدلات متوازية ، وتخصيص مكان لدفن جثث الحيوانات النافقة ونفايات المسالخ بعد رشها بمحلول الكلور الجيري بدرجات تركيز مناسبة.
    5. إنشاء وتجهيز غرف للحراسة عند بوابة دخول المدفن ، ومستودع الكلور الجيري والمواد المستهلكة.
    6. إنشاء وتجهيز ميزان ومكتب لتسجيل وزن النفايات وكمياتها وأنواعها ومصادرها .
    7. تجهيز مكان لتنظيف وتطهير سيارات النفايات بعد تفريغ حمولتها (عند المخرج).
    8. توفير شبكات لتغطية سطح النفايات أو مصدات للرياح للحد من تناثر النفايات.
    9. تعيين مشرف مسئول عن المدفن من ذوي الخبرات في هذا المجال.
       
  5. الاستخدام النهائي للموقع :-
    يجب أن يوضع الاستخدام النهائي للموقع في الاعتبار عند تصميم المدفن حتى تتم الاستفادة القصوى منه بعد قفله وأن يصمم بطريقة تبعد أي تكاليف إضافية لتهيئته للاستخدام المطلوب. والاستخدام النهائي لموقع المدفن الصحي يجب أن ينسجم مع خطة استخدامات الأراضي المجاورة، ويمكن استخدام مواقع مدافن النفايات المقفلة كمواقع لمحطات انتقالية لنقل النفايات إلى مواقع المدافن الجديدة ، ولا يمكن إقامة مباني عليها بسبب الهبوط المتوقع لسطح المدفن والغازات الناتجة عنه.

الفصل الرابع

  1. تجهيز مخططات الموقع :

إن مشروع إقامة مدفن صحي للنفايات هو مشروع إنشائي يتطلب في بدايته تحضير مجموعة مخططات هندسية خاصة به توضح كيفية إنشائه ، وهذه المخططات الهندسية تمثل خطة إنشاء وتشغيل المدفن ، ويجب أن توضح هذه المخططات كيفية تتابع عمليات الحفر ومواقعها ، والخلايا وارتفاع طبقاتها ، والارتفاع النهائي للمدفن وتدرجاته ، ومناطق التشغيل ، والتجهيزات اللازمة لتصريف السيول والسيطرة على السوائل والغازات ومواقعها ، وسور المدفن وطرقه الداخلية والطرق المؤدية إليه والاستخدام النهائي لموقع المدفن بعد قفله ، كما يجب أن تشمل هذه المخططات التفاصيل الإنشائية لكل هذه العناصر ، وفيما يلي العوامل الأساسية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند إعداد مخططات المواقع :-

  1. الطرق :
    الطريق المؤدي إلى موقع الدفن الصحي للنفايات يجب أن يكون صالحاً للاستخدام تحت كل الظروف المناخية ويجب أن يصمم بطريقة تمكن من استيعاب حجم الحركة المتوقعة وأن يكون ذو مسارين بعرض مناسب ومتانة تتحمل سيارات نقل النفايات المستخدمة .
    وحيث أن هذا الطريق ينتهي عادة عند مدخل المدفن فإنه من الضروري إنشاء طرق داخلية مؤقتة بالمدفن تؤدي إلى موقع التشغيل ، ويمكن لهذا الغرض استخدام أنقاض المباني أو الحصى وتغطيتها بمادة رابطة أو تربة قابلة للدك ، كما يجب عمل الاحتياطات اللازمة لمنع الرمي العشوائي للنفايات على جوانب هذه الطرق.
  2. تسوير الموقع :
    يجب أن توضح مخططات المدفن كيفية إنشاء السور ومواصفاته ، ويساعد تسوير موقع المدفن على تنظيم دخول ناقلي النفايات ومنع دخول الأشخاص أو الناقلين الغير مصرح لهم إلى الموقع ، كما يساهم تسوير المدفن في منع حيوانات الرعي الضالة أو الكلاب والقردة من الوصول إلى منطقة التشغيل والتي تعتبر أحد الوسائط المهمة في نقل الأمراض ، ويسور المدفن عادة بسلك من الحديد المجلفن لا يقل ارتفاعه عن 2.6 متر ويجب أن تكون له بوابة يمكن إغلاقها لمنع الدخول في غير ساعات تشغيل المدفن.
  3. تصريف مياه السيول والأمطار :
    يجب أن توضح مخططات المدفن كيفية تصريف مياه الأمطار من المدفن وتغيير اتجاه السيول المنحدرة من المناطق المحيطة به. ويمكن عمل سدود ترابية واستخدام أنابيب خرسانية أو مصاريف مكشوفة أو حفر لهذا الغرض ، ويمكن تبطين الحفر بالأنقاض والحجارة والأسفلت على أن تنزح منها المياه المتجمعة بعد انتهاء موسم الأمطار ، ويعتمد حجم الحفر على كمية مياه الأمطار المتوقعة. ولضمان انسياب مياه الأمطار يجب أن يكون سطح المدفن عند وضع طبقة تغطية مؤقتة منحدراً بما يعادل 2% وتزيد هذه النسبة عند وضع طبقة التغطية النهائية تحسباً للهبوط المتوقع لسطح المدفن نتيجة تحلل النفايات.
  4. التحكم في السوائل :
    بجانب حماية موقع المدفن من مياه السيول واستخدام أتربة تغطية مناسبة تقلل من تسرب مياه الأمطار ، قد تفرض طبيعة الموقع تبطين قاعدة المدفن بطبقة عازلة مناسبة تصمم حسب وضعه لمنع تسرب السوائل إلى المياه الجوفية .
  5. التحكم في الغازات :
    لمنع تسرب الغازات للمناطق المجاورة يمكن عمل حواجز رأسية صماء تحت مستوى الأرض إلى عمق يعادل قاعدة المدفن أو حفر خندق حوله لنفس العمق وتغطية هذا الخندق بالحجارة والحصى ليسمح بصعود الغازات المتسربة من المدفن إلى الهواء الجوي . كما يمكن عمل آبار لتجميع الغاز والاستفادة منه أو إشعاله للتخلص منه.
    1. تصميم شبكة أنابيب وآبار تجميع الغاز والمجسات وتوزيعها :
      إن تصميم شبكة أنابيب وآبار لتجميع الغازات المتوقع تولدها من النفايات يعد أحد الخطوات المهمة في مرحلة إعداد المخططات ، كما أن زرع المجسات وأجهزة قياس الغازات والكشف الدوري عليها يعد أحد أهم الأساليب ا لوقائية للحد من خطورة الغازات على مشغلي المدفن والقاطنين في المواقع المجاورة له ، ويجب عند تصميم شبكة الغاز والمجسات مراعاة الآتي :-
      1. أن يكون مستوى عمق آبار التجميع تحت مستوى عمق الخلية بمسافة مناسبة .
      2. حيث أن غاز الميثان ينتج بكميات كبيرة في المدافن بالمقارنة مع غاز ثاني أكسيد الكربون ، وأن خطورة تسربه من خلال مسام التربة أو من خلال بعض الشقوق والفواصل بالقشرة الأرضية ووصوله إلى المناطق المجاورة قد يؤدي –لا سمح الله – إلى اشتعالها وانفجارها ، لذا يراعى توزيع آبار تجميع الغاز بصورة ملائمة حيث تغطي جميع أجزاء المدفن ، أو قد يتطلب الأمر أن يكون التكثيف علي محيط المدفن في حالة المدافن القائمة كما هو موضح بالشكل رقم (4) .
      3. البدء بتأسيس وتركيب وتشغيل الآبار والمجسات في المناطق التي سيتم البدء بالدفن بها .
      4. في حالة اتساع مساحة المدفن يمكن تقسيمه إلى جزأين أو أكثر ، لكل جزء شبكة أنابيب وجهاز شفط لضمان كفاءة عملية شفط الغاز ، مع ضرورة تأمين وتركيب وتشغيل الجزء من الشبكة والمجسات للمنطقة من المدفن التي سيتم إشغالها بالنفايات أولاً بأول .
      5. يتم عمل المجسات بطريقة تبادلية مع آبار تجميع الغاز.
      6. يتم تركيب أجهزة قياس مدى تسرب الغاز في المناطق المحيطة بموقع المدفن ، ويمكن استخدام أجهزة القياس المحمولة لهذا الغرض.
    2. أسلوب تنفيذ آبار تجميع الغاز ومجسات الاختبار :
      1. إنشاء آبار تجميع الغاز :-
        عند البدء بتصميم المدفن يتم وضع مخطط لآبار الغاز بحيث تكون الآبار وسط الخلايا وتكون المسافة بين كل بئر وآخر 75 متر و 25متر ، أنظر الشكل رقم (3) ، وتعتمد هذه المسافة على سمك طبقة التغطية ، وتبدأ آبار الغاز من قاعدة المدفن وتستمر مع طبقات الدفن حتى طبقة الغطاء النهائي للمدفن ، وتؤسس الآبار بوضع مواسير بلاستيك من مادة PVC مخرمة لتصريف الغاز بقطر (3-4 بوصه) محاطة بحوض من الحصى طول أضلاعه 0.5م ومخاط بشبك ليعمل على تماسك الحصى مع عدم استخدام الأسمنت وذلك لضمان مرور الغاز ، وتنتهي فوهة البئر بغطاء من الأسمنت أو مادة مشابهة لمنع تسرب تربة ا لتغطية إلى داخل البئر ، أنظر الشكل رقم (5) ، وقبل بدء عملية الدفن للخلية يتم وضع طبقة أسمنتية عند قاعدة الماسورة لتثبيتها تحت قاعدة الخلية ، مع مراعاة أن يكون ارتفاع الماسورة لا يقل عن متر واحد من سطح الطبقة ا لمؤقتة وذلك للاستفادة منها عند عمل طبقة جديدة ، وهكذا بالنسبة لبقية الخلايا ، وفي حالة المدافن التي بدء الدفن بها دون تأسيس آبار ، فإنه يتم حفر عدد من الآبار في الخلايا المقفلة ويوضح بها مواسير لسحب الغاز مع قفل منطقة الحفر بإحكام لمنع تسرب الغاز منها، أما إذا كان الدفن على سطح الأرض فيمكن حفر خندق يحيط بالمدفن حتى يصل إلى مستوى قاعدة المدفن ويغطى بالحصى والحجارة ليسمح للغاز بالصعود إلى الهواء الجوي.
        وبعد استكمال آبار الغاز يتم ربطها مع بعضها بشبكة أفقية من مواسير بلاستيك أو الحديد المجلفن بخطوط فرعية بقطر (3 بوصة) وترتبط بخط رئيسي بقطر (6 بوصه) ينتهي بمضخة سحب الغاز موصلة بشعلة لحرق الغاز الناتج من عملية الاحتباس ، ويفضل تغطية شبكة الأنابيب بطبقة من الرمل لحمايتها من العوامل الجوية والصدمات.
      2. زراعة مجسات اختبار للكشف عن غاز الميثان PROBES .
        إن الهدف من زراعة مجسات الاختبار PROBES حول المدفن هو الآتي :-
        أ – الكشف الدوري على مدافن النفايات للتعرف على أي تسرب لغاز الميثان المتولد من تحلل النفايات .
        ب- قياس نسبة تسرب غاز الميثان في الأراضي المجاورة للمدفن بشكل دوري بواسطة أجهزة قياس مخصصة لهذا الغرض.
      3. تنفيذ مجسات الاختبار :
        أ – تعمل حفر دائرية الشكل بقطر 50 سم وبعمق 4 متر تقريباً ، ويثبت بداخل كل حفرة ماسورتين بقطر (3 بوصة) ، وتكون النهايتين السفليتين للماسورتين بعمقين مختلفين (الشكل رقم 6) ، حيث تكون نهاية الماسورة الأولى بعمق 3.5 متر وذات نهاية مثقبة بارتفاع 75 سم ومركب بنهايتها مصفى مسامي.
        ب- يتم ردم طبقة من الحصى بارتفاع 1.5 متر ، وفوقها طبقة من الرمل المخلوط بالأسفلت بارتفاع 50 سم.
        ج – تثبت الماسورة الثانية بعمق 1.75 متر وتكون مخرمة من أسفلها بارتفاع 50سم ومركب بنهايتها مصفى مسامي ، ويتم ردم طبقة من الحصى بارتفاع 1 متر وفوقها طبقة من الرمل المخلوط بالأسفلت بارتفاع 50سم.
        د – وضع طبقة من الخرسانة بسماكة 50 سم بحيث تكون بشكل دائرة قطرها 1.5 متر بعدها يتم إنشاء منهل علوي بغطاء بقفل لحماية المجس من العبث ، بعد ذلك يتم تركيب غطاء يمكن فكه بأعلى كل ماسورة اختبار لكي يتم أخذ قراءات غاز الميثان بصفة دورية بواسطة جهاز قياس محمول للكشف عن وجود الغاز ويتم تسجيل هذه القراءات بسجل خاص ، وتكون مواقع هذه المجسات بطريقة تبادلية مع مواقع بيارات تجميع الغاز ، ويفضل أن تكون المسافة بين مجس وآخر لا تقل عن 100 متر.

الفصل الخامس

  1. إرشادات التشغيل :

إن إجراءات تشغيل مواقع الدفن الصحي للنفايات تحددها عدة عوامل قد تختلف من موقع لآخر ، وتمثل المخططات التي أعدت خلال مرحلة ا لتصميم المصدر الرئيس للمعلومات الموجهة لعمليات التشغيل ، وحيث أن إنشاء المدفن الصحي يتم عبر سنين عديدة فلابد من مراجعة عمليات التشغيل من وقت لآخر من قبل مهندس متخصص في هذا المجال للتأكد من أنها تسير وفق الخطة الموضوعة وخاصة في منطقة التشغيل ، وكغيرها من عمليات الإنشاء يجب توثيق كافة العمليات حتى يكون من السهل معرفة كيف تم إنشاء المدفن في المستقبل.

  1. العناصر الضرورية لتشغيل المدافن :
    لتشغيل مواقع الدفن الصحي لابد من توفر عناصر تشغيلية كثيرة أهمها ما يلي :-
    1. العمالة المدربة :
      إن تنفيذ عمليات التشغيل لأي مدفن بكفاءة عالية يعتمد بدرجة كبيرة على توفير عمالة مدربة وكافية في الموقع ، ويجب أن تتواجد هذه العمالة المدربة طيلة ساعات التشغيل اليومية ، وعدد العمالة المطلوبة لتشغيل المدفن تحدده كمية النفايات التي يستقبلها المدفن يومياً ، والجدول رقم (3) يوضح الحد الأدنى للعمالة المدربة المطلوبة لبعض المدافن حسب كمية النفايات الواردة لها.
    2. المعدات :
      إن المعدات من أهم العناصر لتنفيذ عمليات تشغيل المدافن وفق الخطة الموضوعة ، ويجب اختيار معدات ذات تحمل عالي وحجم مناسب للعمليات التي ستستخدم فيها ومصممة للعمل في مدافن النفايات كل ما أمكن ذلك ، واختيار نوع وحجم وعدد المعدات اللازمة لفرد ودك وتغطية النفايات يعتمد على الآتي :
      - كمية ونوعية النفايات المتوقع وصولها للمدفن .
      - كمية ونوعية تربة التغطية التي يجب استخدامها.
      - بعد الموقع الذي ستجلب منه تربة التغطية .
      - الظروف المناخية .
      - مستوى ضغط النفايات المطلوب .
      - طريقة الدفن التي ستستخدم (الدفن على سطح الأرض أو في خنادق).
      - طبوغرافية الموقع ومدى إمكانية الحفر به ومتطلبات ذلك.
      - الخدمات المساندة المطلوبة بما في ذلك إنشاء وصيانة الطرق الداخلية.
    3. صيانة المعدات
      إن صيانة المعدات عملية مهمة للغاية ، والصيانة الوقائية المنظمة تقلل من الأعطال التي تتطلب إصلاحاً مكلفاً ، وعليه يجب وضع برنامج لصيانة المعدات ويزيد من فعالية هذا البرنامج استخدام معدات ذات نوعية موحدة ووجود عمالة ذات خبرة جيدة في صيانة هذه المعدات سيساعد على تخزين كميات مناسبة من قطع الغيار للآليات الموحدة النوعية والاستفادة من عمالة الصيانة في مواقع مختلفة . ويجب أن يكون سائقي هذه المعدات مسئولون عن نظافتها وفحصها يومياً .
    4. ساعات تشغيل المدفن :
      ساعات عمل سيارات جمع النفايات تحدد ساعات تشغيل ا لمدفن الصحي للنفايات ، حيث يجب أن يكون المدفن مفتوحاً في كل الأوقات التي يتوقع فيها وصول هذه السيارات ، وإذا تطلب ذلك تشغيل المدفن ليلاً يجب توفير إضاءة في المدخل وفي منطقة التشغيل .
    5. صيانة طرق المدفن :
      يجب أن يكون الطريق المؤدي إلى المدفن صالحاً للاستخدام في كل الأوقات وخاصة خلال فصل الأمطار ، والقيام بصيانته والتأكد من خوله من النتوءات والحفر والتشققات التي قد تحدث به ، كما يجب تسوية ودك الطرق الداخلية للمدفن بصورة دورية ، وذلك لتقليل الزمن الذي تأخذه سيارات جمع النفايات للوصول للمدفن وتقليل ا لأعطال التي قد تتعرض لها.
  2. تجهيز موقع المدفن :-
    لتجهيز المنطقة المحددة لإنشاء ا لمدفن يجب اتخاذ التدابير التالية :
    - نظافة الموقع (إزالة الأشجار والشجيرات وأي عوائق أخرى).
    - إقامة حواجز ترابية أو حفر للتحكم في مياه السيول والأمطار.
    - إنشاء الطرق الداخلية المؤدية إلى منطقة التشغيل .
    - إقامة سور وبوابة للمدفن وغرفة للحارس .
    - تركيب ميزان لوزن سيارات نقل النفايات وإنشاء مكتب تسجيل عند مدخل المدفن .
    - وضع لوحات إرشادية .
    - حفر منطقة الدفن (إذا كانت قابلة للحفر).
    - تكويم الأتربة للتغطية .
    - تسوية المنطقة التي ستستقبل فيها النفايات.
    - وضع طبقة عازلة للسوائل إذا تطلب الأمر ذلك.
    - إنشاء أنظمة تجميع الغاز ومجسات الاختبار.
  3. أسلوب الدفن في موقع يمكن حفره :-
    إذا حدد تصميم المدفن إنشاء خلايا الدفن في مناطق يسهل حفرها فإنه يتم حفر خندق إلى العمق المحدد في التصميم ، قبل استقبال النفايات ، على أن يكون اتجاه الخندق على زاوية قائمة مع اتجاه الرياح السائدة في المنطقة ، وتكويم التراب بعيداً عن منطقة الحفر التالية ، والطريقة الأفضل هى حفر جزء من الخندق يكفي لاستيعاب كمية النفايات لمدة أسبوع وعمل منحدر بالجزء الأبعد من منطقة وضع النفايات يمكن سيارات نقل النفايات من الدخول إلى داخل الخندق وتفريغ حمولتها في الموقع المحدد ، حيث أن تفريغ حمولتها عند جوانب الخندق يمثل خطورة . ويمكن تكرار الحفر في أول كل أسبوع لتمديد الخندق إلى الطول المحدد في التصميم واستخدام الأتربة الناتجة لتغطية النفايات التي تصل للمدفن خلال نفس الأسبوع وبذلك تقل الجهود اللازمة لتحريك الأتربة وتقل منطقة الحفريات المكشوفة .
  4. أسلوب الدفن في موقع غير قابل للحفر :-
    إذا حدد التصميم عدم حفر الموقع ، يجب تحديد منطقة التشغيل بواسطة متاريس وأوتاد لتوضع فيها النفايات على سطح الأرض ، على أن يراعى أن تكون في أضيق عرض ممكن وتحديد منطقة التشغيل بهذه الطريقة يسهل عمليات تفريغ سيارات نقل النفايات وفرد ودك النفايات وحسن تغطيتها أفقياً ورأسياً.
  5. إنشاء خلية الدفن الصحي :
    إن الخلية هى اللبنة ا لأولى في بناء المدفن الصحي الذي تتمركز أنشطته حول منطقة التشغيل ، ومنطقة التشغيل هى المكان الذي تفرغ فيه النفايات وتفرد وتدك وتغطي بالتراب ، أنظر الشكل رقم (7) ، ومن المهم جداً السيطرة التامة على هذه المنطقة وذلك باتباع ما يلي:-
    1. السيطرة على تفريغ النفايات :-
      يجب توجيه سيارات نقل النفايات لتفريغ حمولتها في أقرب نقطة لقاعدة منطقة التشغيل حيث أن ذلك يساعد على فرد النفايات إلى أعلى وينتج عن ذلك ضغط أفضل للنفايات . ويجب عدم تفريغ حمولة السيارت في أعلى منطقة التشغيل إذ سيؤدي ذلك إلى دفعها إلى أسفل لتتدحرج وتتفكك حتى من الضغط الذي أحدثته السيارات ا لضاغطة .
    2. تسهيل حركة المعدات :
      يجب تقسيم منطقة التشغيل إلى جزأين جزء توجه له سيارات نقل النفايات لتفريغ حمولتها والجزء الآخر تعمل به آليات المدفن في فرد ودك النفايات التي وصلت من قبل وذلك لتسهيل حركة ومناورة هذه المعدات وتفادي أي مخاطر محتملة .
    3. التقيد بإبعاد الخلية :
      يجب التقيد بإبعاد خلايا الدفن الصحي التي حددها تصميم المدفن ا لذي أخذ في الاعتبار أن يكون عرض الخلية (منطقة التشغيل) كافي لحركة سيارات نقل النفايات ومعدات المدفن . وأقل عرض للخلية يمكن من دك النفايات جيداً هو (25 متر) وبطول (75 متر) . ويجب أن يكون الهدف دائماً تقليل مساحة المنطقة التي بها نفايات مكشوفة بقدر الإمكان ، ويجب أن يكون ارتفاع الخلية (وهو ارتفاع منطقة التشغيل) ما بين 2-3 متر.
    4. أسلوب العمل في منطقة التشغيل :
      يجب فرد ودك النفايات في منطقة ا لتشغيل على شكل مائل إلى أعلى وفي حالة استخدام بلدوزر لهذا الغرض يجب أن تكون نسبة الميل بين 25% - 30% لتحقيق أعلى درجة ضغط ممكنة ، أما في حالة استخدام مدمج نفايات (Compactor) يجب أن يكون الميل إلى أعلى بنسبة 10% - 20% ، ويجب أن توضع النفايات على شكل طبقات فوق بعضها وتسير فوقها المعدة المستخدمة 3 – 4 مرات ، ويجب أن يكون سير المعدة فوق النفايات ببطء دائماً حتى لا تتعرض للتلف ويستمر فرد ودك النفايات طيلة اليوم لتحقيق ارتفاع وعرض وميلان الخلية المطلوب . وسطح الخلية المستوي سيساعد على تغطية النفايات السريعة ، أنظر الشكل رقم (7) وفيما يلي عدد من النقاط الرئيسية التي يجب مراعاتها عند البدء بالعمل في منطقة الدفن :

      1- يتم عند المدخل تسجيل عدد ردود السيارات وحجمها وذلك لتقدير وزن النفايات ونوعها ومصدرها (يوم – شهر – سنة).
      2- يتم العمل والتفريغ في منطقة (أ) بدءً من الخلية رقم (1) من نهايتها ويتم التفريغ بشكل تراكمي ، ثم تقوم الآليات بهرس ودك النفايات لتقليل حجمها وتسويتها إلى أن يصل ارتفاع الجزء المدفون من الخلية بعد الهرس والدك إلى حوالي 2-3 متر ، ثم يتم تغطيتها بطبقة ترابية بسمك 25 سم يومياً ، وذلك لعزلها عن الهواء الجوي منعاً للتفاعل ودرءاً للروائح الكريهة وحفاظاً على البيئة من التلوث .
      3- عند الانتهاء من الخلية رقم (1) بارتفاع 2-3 متر يبدأ العمل في الخلية رقم (2) بنفس الأسلوب ، أنظر الأشكال أرقام (1) ، (2) ، (3) إلى أن يصل العمل إلى الخلية رقم (8) نهاية الصف بالمنطقة (أ) ثم يبدأ العمل ثانية بالخلية رقم (9) وهكذا.
      4- ستكون معدلات ارتفاع جميع الخلايا بمنطقة الدفن واحدة متساوية تقريباً .
      5- عندما يصل ارتفاع جميع الخلايا إلى 15 أو 20 متر ، وامتلأ وقفل منطقة الدفن يجب أن تكون الأسطح مائلة على الجوانب لتصريف مياه الأمطار والسيول (شكل رقم 4).
       
    5. النفايات الخاصة :
      النفايات الخاصة هى النفايات التي تحتاج إلى معاملة خاصة وهى تشمل النفايات ذات الحجم الكبير مثل الأجهزة المنزلية والمكتبية والأثاث وما في حكم ذلك ، والأسلاك ، والإطارات ، وأي قطع معدنية أو خشبية كبيرة الحجم ، وهذه الأنواع من النفايات تعالج بإحدى الطريقتين التاليتين :
      (1) في حالة وجود فرص للاستفادة من أي منها يخصص مكان بموقع المدفن بعيداً عن منطقة التشغيل ، لحفظها بطريقة منظمة ، على أن يتم تسوير هذا الموقع ويراعى عدم وضع أي نفايات خارجة.
      (2) أن توضع هذه الأنواع من النفايات في قاعدة منطقة التشغيل بعد تهشيم القابل منها للتهشيم مثل الأجهزة والأثاث قبل تغطيته بالنفايات ، وذلك بوضعه في أرض صلبة وضغطه بإحدى معدات ضغط النفايات . ويجب تغطية الأسلاك بالتراب أو النفايات قبل ضغطها حتى لا تسبب ضرراً لمعدات ضغط النفايات.
    6. جثث الحيوانات :
      جثث الحيوانات التي ترد إلى المدفن يجب أن تدفن في موقع محدد قريب من منطقة التشغيل ثم ترش بمادة الكلور الجيري.
    7. تغطية النفايات :
      في نهاية كل يوم عمل وبعد أن يكون دك النفايات في الخلية قد اكتمل يتم تغطيتها بطبقة من التراب لا يقل سمكها عن 25 سم إذا كان من المقرر وضع نفايات أخرى فوقها في اليوم التالي، أما في حالة عدم ذلك فيجب أن لا يقل سمك طبقة التغطية عن 30 سم في أعلى الخلية وجوانبها. أما طبقة التغطية النهائية فيجب أن لا يقل سمكها عن 50سم ويفضل أن تكون التربة من نوع متماسك. وتعتمد طريقة وضع تربة ا لتغطية على المعدات المستخدمة وحجم العمل بالمدفن وموقع أخذ التربة ، ومن الأفضل أن تدفع التربة من أعلى إلى أسفل وتسير عليها معدة الدك مرتين على الأقل. والتغطية الكاملة والجيدة للنفايات تمنع تكاثر الحشرات وتبعد الحيوانات السائبة وتحد من الروائح وتسرب مياه الأمطار خلال النفايات المدفونة ، ويجب توجيه ماء السيول بعيداً عن منطقة التشغيل .
  6. التحكم في النفايات المتناثرة :-
    إن النفايات المتناثرة في وحول موقع المدفن تسبب منظراً سيئاً وتتسبب في مشاكل مع سكان المناطق المجاورة وتدفعهم للمطالبة بقفل المدفن. ومن مسببات تناثر النفايات اارمي العشوائي للنفايات في وحول موقع المدفن ، ووضع النفايات في اتجاه الرياح السائدة. ويمكن التحكم في ذلك بأن يكون اتجاه الخلية على زاوية قائمة مع اتجاه هبوب الرياح إذا كان الدفن يتم في خنادق كما سبق توضيحه ، ووضع النفايات أسفل منطقة التشغيل ، وإقامة حواجز ترابية في جانب الخلية المواجه لهبوب الرياح لتخفيف تأثيرها على منطقة التشغيل والتحكم في الرمي العشوائي ، أو وضع حواجز متحركة من الشبك كالموضحة بالشكل رقم (8) ، وزراعة أشجار حول سور الموقع كمصدات رياح ، كما أن تسوير المدفن بسور من الشبك يمنع تطاير النفايات خارج الموقع ، ويجب التقاط النفايات التي تعلق به أولاً بأول لمنع تراكمها. ومن المفيد وضع حاوية مناسبة قرب المدخل لتوضع فيها النفايات التي ترد في غير ساعات التشغيل .
  7. التحكم في الغبار :-
    إن تصاعد الغبار بموقع المدفن يسبب مشكلة للعاملين بالموقع ولسكان المنطقة المجاورة ويمكن التحكم في ذلك برش الماء على الطرق الداخلية للمدفن ومناطق مناورة سيارات نقل النفايات والمعدات.
  8. التحكم في الحرائق :-
    يجب أن لا يتم حرق أية نفايات في موقع الدفن الصحي وإذا حدث أن اشتعل أي حريق في النفايات ، وهو أمر نادر الحدوث في مدفن جيد التشغيل ، يستخدم ا لتراب لإخماده وإذا كانت النفايات المشتعلة قريبة من سطح أي خلية يجب حفرها وإخمادها ، وفي حالة وجود حريق في العمق فتوضع على موقع الحريق طبقة تغطية (تراب) إضافية وتعزل منطقة الحريق بحواجز ترابية، ولا يجوز استخدام الماء لإطفاء أي حريق بالمدفن إلا في حالة ا شتعال نار في منشآت المدفن أو نفايات مكشوفة.
  9. التحكم في الحيوانات والحشرات :-
    إن تسوير موقع المدفن بشبك ذو ارتفاع مناسب يمنع دخول الحيوانات للبحث عن الغذاء في النفايات ، ما عدا الحيوانات المتسلقة مثل القرود ، والطيور مثل النسور والصقور ، وحصر النفايات المكشوفة في أضيق حيز ممكن والتغطية اليومية الجيدة للنفايات تساعد على الحد من تطفل هذه الحيوانات على المدفن ، كما تساعد على الحد من تكاثر الحشرات والقوارض ، وبرغم ذلك يجب اتخاذ تدابير مناسبة لمكافحة الحشرات والقوارض والحيوانات في موقع المدفن .
  10. التحكم في مياه السيول والأمطار :-
    يجب التحكم في مياه السيول والأمطار المنسابة من وإلى المنطقة التي تم فيها دفن النفايات ، حتى لا تتسبب في تعريتها وكشف النفايات أو تلوث مصادر المياه في المنطقة بما تحمله من جراثيم ورواسب بعد أن اتصلت بالنفايات. ويتم ذلك بعمل مصارف حول المدفن كما في الشكل رقـم (9) لتحويل هذه المياه إلى حفرة لحجزها. ويمكن استخدام هذه المياه في رش طرقات المدفن وطبقة التغطية النهائية منعاً لتصاعد الغبار أو تركها لتتبخر .
  11. قفل المدفن :-
    لا تعتبر عمليات تشغيل المدفن قد انتهت إلا بعد أن يتم قفله بطريقة صحيحة ، ويمكن قفل جزء من المدفن مع الاستمرار في تشغيل جزء آخر ، ويحدد ذلك حجمه وتصميمه ، ويسمى ذلك القفل المرحلي ، ويجب أن تساعد طريقة قفل المدفن على تحقيق غرض استخدامه بعد قفله التي حددت في مرحلة التصميم. وأهم متطلبات قفل المدفن أو أي جزء منه هي منع كشف النفايات وتقليل فرصة تسرب مياه الأمطار إلى النفايات المدفونة فيه. وعليه يجب أن يكون سطح المدفن أو أي جزء منه تم قفله منحدراً إلى الجوانب بميل لا يقل عن 5% ليساعد على سرعة انسياب مياه الأمطار من فوقه مع انحدار جوانبه بميل لا يزيد عن 33% ويجب أن لا تصل نفايات إلى أي مدفن تم قفله.

الجـــداول

 

جدول رقم (1) قاعدة المعلومات لتصميم موقع الدفن الصحي للنفايات

نوع المعلومة التفاصيل المطلوبة
مخططات أساسية حدود الموقع
طبوغرافية الموقع
المياه السطحية
المرافق
الطرق
المباني
استخدامات الأرض
جيولوجية / هايدرولوجية التربة (عمقها ، نوعها)
الطبقة الصخرية القاعدية (عمقها)
المياه الجوفية (عمقها)
المناخ كمية الأمطار
درجة التبخر
درجة الحرارة
الرياح
تدفق النفايات أنواعها
كمياتها
 

جدول رقم (2) عوامل تصميم منطقة الدفن الصحي للنفايات

البند عوامل التصميم
طريقة الدفن الدفن بعد حفر الموقع
الدفن على سطح الأرض (دون حفر الموقع)
أبعاد التصميم عمق الحفر ، حجمه ، موقعه
حجم الخلية الواحدة
شكل الخلية
سمك طبقة التغطية اليومية
سمك طبقة التغطية النهائية
السمات التشغيلية استخدام تربة التغطية
المعدات
مراقبي الموقع
سمات التصميم التحكم في السوائل الناتجة عن المرمى
التحكم في الغازات
التحكم في مياه السيول
الطرق
تسوير الموقع

المنشآت الضرورية

 

جدول رقم (3) الحد الأدنى من العمالة لتشغيل بعض مواقع الدفن الصحي للنفايات

كمية النفايات في اليوم عدد العمالة
أقل من 50 طن 2
50 – 100 طن 4
100 – 500 طن 8 – 10
أكثر من 500 طن 10 فأكثر


الأشــــكال



حقوق الطبع محفوظة لوزارة الشئون البلدية والقروية
أول صفحة فى المستند الصفحة السابقة الصفحة التالية آخر صفحة فى المستند